انتقل إلى المحتوى
ستروم
Englishابدأ مشروعك
العودة إلى المدونة

لماذا هكذا؟٥ دقائق قراءة

ماذا تكسب الشركة من تجربة المستخدم؟

ما الذي قاسته دراسات McKinsey وBaymard وForrester فعلًا عن أثر تجربة المستخدم في التحويل والإيرادات وتكاليف الدعم وإعادة العمل.

غلاف «ماذا تكسب الشركة\nمن تجربة المستخدم؟»: ورقة تقرير عليها أعمدة ترتفع وخطّ برتقالي صاعد، وعلامة صواب خضراء في زاويتها.

تملأ سلّة التسوّق في متجر إلكتروني، وتضغط «إتمام الشراء»، فيطلب منك الموقع أن تنشئ حسابًا أولًا. تغلق الصفحة وتشتري من مكان آخر. لا أحد في تلك الشركة يراك وأنت تغادر، كل ما يرونه مبيعات أقلّ من المتوقّع.

هذه المسافة بين ما تبنيه الشركة وما ينجح الناس فعلًا في إنجازه به هي ميدان «تجربة المستخدم» (user experience أو UX): مدى سهولة فهم المنتج واستخدامه، من الزيارة الأولى حتى الأخيرة. كثيرًا ما يُعامَل الإنفاق على تجربة المستخدم كأنه لمسات تجميلية، لكن الأبحاث تقول غير ذلك، إن قرأناها بعناية.

التحويل: عدد أقلّ ممّن يتوقّفون في منتصف الطريق

يختبر معهد Baymard سهولة صفحات الدفع لدى كبار تجّار التجزئة في الولايات المتحدة وأوروبا منذ أكثر من عشر سنوات، ويجمع قائمة بالدراسات المنشورة عن السلال المتروكة. ومتوسّط نسبة التخلّي الموثّقة في ٥٠ دراسة هو ٧٠٫٢٢٪، أي أن نحو سبع سلال من كل عشر تُترك دون شراء.

بعض ذلك مجرّد تصفّح، لكن بعضه الآخر مسألة تصميم بحتة. ففي أبحاث Baymard، قال ١٧٪ من المتسوّقين الأمريكيين عبر الإنترنت إنهم تخلّوا عن طلب لأن خطوات الدفع طويلة أو معقّدة. ويظهر في القائمة نفسها من الأسباب إلزامُ المتسوّق بإنشاء حساب، بنسبة ١٨٪.

ويقدّر المعهد أن المتجر الإلكتروني الكبير المتوسّط يمكنه رفع «معدّل التحويل» (conversion rate)، أي نسبة الزوّار الذين يُتمّون الشراء، بنسبة ٣٥٫٢٦٪ عبر تحسين تصميم صفحات الدفع وحدها. وهذا تقدير مبنيّ على المشكلات التي وجد المعهد في اختباراته أنها قابلة للحلّ، لا وعدًا لأيّ موقع بعينه.

وما حجم المكاسب عمومًا؟ تجمع Nielsen Norman Group مقاييس قبل التعديل وبعده من مشاريع إعادة التصميم. وفي ٩٩ دراسة حالة، كان متوسّط التحسّن ٢٤٧٪ في المشاريع التي جُمعت بين ٢٠٠٦ و٢٠٠٨، و٧٥٪ في تلك التي جُمعت عام ٢٠٢٠. وتربط الكاتبة هذا التراجع بأن الصناعة أصلحت مشكلاتها الأوضح، لا بأن العمل صار أقلّ أهمية.

الإيرادات: ماذا قاست McKinsey؟

نشرت McKinsey عام ٢٠١٨ دراسة بعنوان «القيمة التجارية للتصميم» (The business value of design). تتبّع فريقها ممارسات التصميم في ٣٠٠ شركة مدرجة في البورصة على مدى خمس سنوات، في ثلاثة قطاعات: التقنيات الطبية، والسلع الاستهلاكية، والخدمات المصرفية للأفراد. وجمع أكثر من مليوني معلومة مالية، وسجّل أكثر من ١٠٠ ألف إجراء تصميمي.

ومن ذلك حدّد الفريق ١٢ إجراءً تصميميًا هي الأوثق ارتباطًا بالأداء المالي الأفضل، وقسّمها إلى أربعة محاور، أحدها تجربة المستخدم، ثم جمعها في مقياس سمّاه «مؤشّر McKinsey للتصميم». وقد حقّقت الشركات في الربع الأعلى من هذا المؤشّر نموًّا في الإيرادات أعلى بـ٣٢ نقطة مئوية، وعائدًا إجماليًا للمساهمين أعلى بـ٥٦ نقطة مئوية، مقارنة بنظيراتها في القطاع نفسه بين ٢٠١٣ و٢٠١٨.

هذا ارتباط، لا دليل على أن التصميم وحده صنع النموّ. لكن الدراسة كشفت أيضًا حجم المساحة المتاحة للتحسين: أكثر من ٤٠٪ من الشركات التي شملها الاستطلاع لم تكن تتحدّث إلى مستخدميها النهائيين أثناء التطوير، ونحو نصفها فقط أجرى بحثًا مع المستخدمين قبل وضع أفكار التصميم الأولى.

إعادة العمل: الخطأ أرخص قبل أن يُبنى

«إعادة العمل» (rework) تعني أن تعيد بناء شيء بنيته من قبل لأنه تبيّن أنه خطأ. إنها تكلّف الوقت والمال مرّتين، وكثيرًا ما تبدأ بفريق يخمّن ما يحتاجه المستخدمون.

نشرت Forrester Consulting عام ٢٠١٨ دراسة «الأثر الاقتصادي الإجمالي» (Total Economic Impact) لممارسة «التفكير التصميمي» (design thinking) في IBM، بتكليف من IBM نفسها. والتفكير التصميمي هنا طريقة عمل تضع المستخدم النهائي في قلب عملية التصميم. بنت Forrester نموذجًا لمؤسسة افتراضية مركّبة استنادًا إلى مقابلات مع أربعة من عملاء IBM واستطلاع شمل ٦٠ مديرًا تنفيذيًا، ووجدت على مدى ثلاث سنوات ما يلي:

  • انخفض الوقت اللازم للتصميم والتوافق بين الفرق بنسبة ٧٥٪.
  • انخفض وقت التطوير والاختبار بنسبة ٣٣٪، وتعزو Forrester ذلك إلى تصميم أفضل وفهم أوضح للمستخدمين.
  • انخفضت عيوب التصميم إلى النصف.
  • بلغ العائد على الاستثمار ٣٠١٪.

اقرأ هذه الأرقام على أنها نموذج واحد موّلته الشركة المعنيّة، لا معيارًا لشركتك. المهمّ هو الاتجاه: أن تفهم المستخدمين أولًا يعني أن تبني أشياء خاطئة أقلّ.

الدعم: كل شاشة مُربكة تصير مكالمة هاتفية

حين لا يستطيع الناس إنجاز شيء بأنفسهم، يتّصلون بك. في دراسة يوميات أجرتها Nielsen Norman Group عام ٢٠١٦ على ٤٥ رحلة عميل، مثل فتح حساب مصرفي أو البحث عن تأمين، تضمّنت ٦٤٪ منها تواصلًا واحدًا على الأقل بدأه العميل مع المؤسسة. وتلاحظ الكاتبة أن الاتصال بخدمة العملاء «كثيرًا ما يعكس إخفاقًا في تجربة المستخدم».

ولكل تواصل كلفته. فقد قدّر ياكوب نيلسن (Jakob Nielsen) عام ٢٠٠٧ كلفة الردّ على مكالمة هاتفية واحدة بما بين ١٠ و١٠٠ دولار، بحسب مؤهّلات الموظّفين. ويقول المعيار الدولي للتصميم المتمحور حول الإنسان، ISO 9241-210، الشيء نفسه بعبارة عامة: تنخفض تكاليف الدعم ومكاتب المساعدة حين يستطيع الناس فهم المنتج واستخدامه دون مساعدة إضافية.

الاحتفاظ بالعملاء: الناس يعودون إلى ما ينجح معهم

«الاحتفاظ بالعملاء» (retention) يعني أن يبقى العميل أو يعود. يذكر مؤشّر Forrester لتجربة العملاء في الولايات المتحدة لعام ٢٠٢٤، المبنيّ على أكثر من ٩٨ ألف عميل أمريكي و٢٢٣ علامة تجارية، أن المؤسسات التي يصفها بأنها «مهووسة بالعميل» تحقّق احتفاظًا بالعملاء أفضل بنسبة ٥١٪، ونموًّا في الإيرادات أسرع بنسبة ٤١٪، مقارنة بغيرها. وتجربة العملاء تشمل كل تواصل مع العلامة التجارية، فهي أوسع من تجربة المستخدم، وهذا أيضًا ارتباط لا سببية. ومع ذلك، فالمنتج الذي يتعثّر الناس في استخدامه يمنحهم سببًا للرحيل.

ما تأخذه معك

تظهر تجربة المستخدم الجيدة في أرقام تتابعها الشركة أصلًا: الطلبات المكتملة، ومكالمات الدعم، والميزات التي يُعاد بناؤها، والعملاء الذين يعودون. اختر رحلة واحدة مهمّة، وقِسها قبل أن تغيّرها، ثم قِسها مرّة أخرى بعد التغيير. وبهذا الترتيب نعمل في ستروم: نفهم، نقيس، نقرّر، ثم نبني.

المصادر

أسئلة شائعة

كم نسبة سلال التسوّق المتروكة على الإنترنت؟

يبلغ متوسّط نسبة التخلّي الموثّقة ٧٠٫٢٢٪ وفق ٥٠ دراسة جمعها معهد Baymard. ويقدّر المعهد أن المتجر الإلكتروني الكبير المتوسّط يمكنه رفع معدّل التحويل بنسبة ٣٥٫٢٦٪ بتحسين تصميم صفحات الدفع وحده.

ماذا وجدت دراسة McKinsey عن القيمة التجارية للتصميم؟

تتبّعت ٣٠٠ شركة مدرجة على مدى خمس سنوات، ووجدت أن الشركات في الربع الأعلى من مؤشّرها للتصميم حقّقت نموًّا في الإيرادات أعلى بـ٣٢ نقطة مئوية وعائدًا للمساهمين أعلى بـ٥٦ نقطة مئوية مقارنة بنظيراتها بين ٢٠١٣ و٢٠١٨. وهذا ارتباط لا دليل على السببية.

كيف تخفّض تجربة المستخدم تكاليف الدعم؟

حين يستطيع الناس إنجاز ما يريدون بأنفسهم يقلّ اتصالهم بالدعم. ففي دراسة لـNielsen Norman Group عام ٢٠١٦ تضمّنت ٦٤٪ من ٤٥ رحلة عميل تواصلًا واحدًا على الأقل مع المؤسسة، وقدّر ياكوب نيلسن عام ٢٠٠٧ كلفة المكالمة الواحدة بما بين ١٠ و١٠٠ دولار.

كل المقالات

  • غلاف «ما هي تجربة المستخدم؟»: شخص ومسار أزرق متقطّع يمرّ بشاشتين حتى يصل إلى هدف عليه علامة صواب خضراء.

    دليل٤ دقائق قراءة

    ما هي تجربة المستخدم؟

    تجربة المستخدم بكلمات بسيطة: كيف تختلف عن الواجهة، وماذا يتضمّن عملها من بحث ومسارات واختبار، ومثال من الحياة اليومية.

  • غلاف «كيف تختار الواجهة\nالمناسبة لمنتجك؟»: ثلاثة هواتف تعرض تصاميم مختلفة للشاشة نفسها، والأوسط محدّد بإطار أزرق وعلامة صواب.

    نصيحة تصميم٥ دقائق قراءة

    كيف تختار الواجهة المناسبة لمنتجك؟

    المستخدمون والسياق أولًا، ثم أعراف المنصّة، ومتطلّبات العربية والاتجاه من اليمين إلى اليسار، والاختبار قبل أن تبني.

لنبدأ مشروعك

أخبرنا عن منتجك وما تسعى إلى تحقيقه، وسنتواصل معك لنخطّط للخطوة التالية.

ابدأ مشروعك

لنبدأ: ماذا تحتاج؟

اختر ما يناسب منتجك اليوم، وسنرشدك خطوةً خطوة.