انتقل إلى المحتوى
ستروم
Englishابدأ مشروعك
العودة إلى المدونة

دليل٥ دقائق قراءة

كيف تبني فريق تجربة المستخدم داخل شركتك؟

أين يقع الفريق، ومن توظّف أولًا، وما الطقوس التي تربطه بالمنتج والهندسة، وكيف تقيس تقدّمه بنموذج نضج تجربة المستخدم.

غلاف «كيف تبني فريق تجربة المستخدم\nداخل شركتك؟»: لوحة ملاحظات ملوّنة، وأمامها ثلاثة أشخاص من فريق واحد.

يوظّف مؤسّس الشركة أول مصمّم لديه. بعد ستة أشهر، يقضي المصمّم معظم أيامه في رسم شاشات لميزات تقرّرت في اجتماع لم يُدعَ إليه، قبل أسبوع واحد من بدء المهندسين في بنائها. ولم يتحدّث أحد إلى عميل واحد. الخطأ لم يكن في التوظيف، بل في المكان الذي يجلس فيه المصمّم، وفي الطريقة التي يصل بها العمل إليه.

أين يقع فريق تجربة المستخدم؟

تصف Nielsen Norman Group، وهي شركة أبحاث واستشارات في تجربة المستخدم (UX)، ثلاثة نماذج شائعة لتنظيم الفريق:

  • النموذج المركزي. يتبع كل المصمّمين والباحثين مديرًا واحدًا لتجربة المستخدم، ويُوزَّعون على المشاريع كأنهم وكالة داخلية. تتوحّد الأساليب، ويجد الموظفون مسارًا مهنيًّا واضحًا، ويقلّ تكرار العمل. أمّا الخطر فهو أن يصبح الفريق «بعيدًا عن العين، بعيدًا عن البال»، وألّا يعرف أيّ منتج معرفة عميقة.
  • النموذج المدمج (اللامركزي). يجلس كل مصمّم داخل فريق منتج ويتبع له. تنمو الثقة ومعرفة المنتج، ويشارك التصميم في التخطيط منذ البداية. والخطر هنا مصمّم وحيد تغلبه الأغلبية، فيقضي في الإقناع وقتًا أطول ممّا يقضيه في التصميم، ولا يتولّى أحد تحسين طريقة العمل على مستوى الشركة.
  • النموذج الهجين (المصفوفي). يوجّه قائد المنتج العمل اليومي، بينما يرعى مدير تجربة المستخدم جودة الحرفة والتطوّر المهني. هو أكثر مرونة، لكن الموظف قد يشعر بأنه ممزّق بين مديرَين.

وتقول Nielsen Norman Group بوضوح إنه «لا يوجد نموذج أفضل» من غيره. في استطلاعها الذي شمل ٥٥٧ متخصّصًا في التصميم وتجربة المستخدم، جاء التوزيع متقاربًا: ٢٩٪ مركزي، و٣٢٪ لامركزي، و٣١٪ هجين، وكانت الشركات ذات الفرق الهجينة أكبر حجمًا بفارق ذي دلالة إحصائية من الشركات ذات الفرق المركزية. وتلاحظ أيضًا مسارًا شائعًا في الشركات التي تبني منتجاتها بنفسها: تبدأ بنموذج مدمج، ثم تجمع المصمّمين في فريق مركزي، ثم تنتقل إلى النموذج الهجين مع نموّها.

أول من توظّف

يقول دليل الخدمات الحكومية البريطاني (GOV.UK Service Manual) إن كل خدمة رقمية تحتاج إلى فريق متعدّد التخصّصات، أي مزيج من الأدوار يعمل معًا على تصميم الخدمة وبنائها وتحسينها. وإلى جانب مدير المنتج والمطوّرين، تضمّ قائمته باحث مستخدمين، ومصمّمًا، ومصمّم محتوى.

وفي مرحلة الاستكشاف (discovery)، أي المرحلة الأولى التي يُدرَس فيها أصل المشكلة، يرى الدليل أن الأفضل غالبًا أن يكون أول من توظّفه مصمّم تفاعل (interaction designer)، وهو من يصمّم الطريقة التي يتنقّل بها الناس داخل المنتج. ثم يأتي باحث المستخدمين. ويتوقّع الدليل أن يعمل الباحث مع الفريق ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل، وأن يُجري جلسات بحث مرّة كل أسبوعين على الأقل. البحث وظيفة، لا خدمة يؤدّيها أحدهم حين يجد وقتًا.

ومن تحذير Nielsen Norman Group من المصمّم الوحيد الذي تغلبه الأغلبية، خاصّة في الشركات الجديدة على تجربة المستخدم، تخرج نصيحة عملية: إن لم تستطع توظيف أكثر من شخص واحد، فاختر شخصًا خبيرًا يستطيع أن يعترض حين يلزم، وتأكّد من أن قائدًا في الشركة يدعمه علنًا.

طقوس العمل مع فريقي المنتج والهندسة

الطقس هنا اجتماع له إيقاع ثابت، يُعقد سواء كانت هناك أزمة أم لا. ثلاثة منها تكفي للبداية:

  • بحث منتظم يشاهده الفريق كله. ينصح دليل GOV.UK بجولة بحث واحدة على الأقل كل أسبوعين، وبأن يشاهد كل عضو في الفريق ساعتين من البحث على الأقل كل ستة أسابيع.
  • جلسة «اعرض وأخبر» (show and tell). لقاء قصير ومنتظم يشارك فيه الفريق ما تعلّمه مع الزملاء وأصحاب المصلحة. ويوصي الدليل بهذه الجلسات لمشاركة نتائج البحث بانتظام.
  • نقد التصميم (design critique). نقاش جماعي حول ما إذا كان التصميم يحقّق أهدافه. تكتب سارة غيبونز من Nielsen Norman Group أن جلسات النقد يجب أن تجمع تخصّصات مختلفة، وأن المطوّرين الذين يرون التصاميم مبكّرًا يستطيعون التنبيه إلى صعوبات التنفيذ بينما التغيير ما زال سهلًا. وتقترح البدء بثلاثين دقيقة في الأسبوع.

ابدأ بالبحث وبمكاسب سريعة

لا تحتاج إلى دراسة ضخمة كي تبدأ. في مقال شهير عام ٢٠٠٠، رأى جاكوب نيلسن أن اختبار التصميم مع ٥ مستخدمين يكشف نحو ٨٥٪ من مشكلات قابلية الاستخدام وفق نموذجه الحسابي، وأن ثلاث دراسات صغيرة مع ٥ مستخدمين في كل منها، مع إصلاح المشكلات بين كل جولة وأخرى، أفضل من دراسة واحدة مع ١٥ مستخدمًا.

اختر إذن رحلة واحدة تهمّ العمل، كالتسجيل أو الدفع. شاهد خمسة أشخاص يجرّبونها، وأصلح أوضح المشكلات، ثم اختبر من جديد. تكتب كيت موران من Nielsen Norman Group أن مشروعًا أو مشروعين بارزين يمكن أن يصبحا دليلًا عمليًّا على ما تقدّمه تجربة المستخدم، وتشدّد على كسب مؤيّدين، ويُفضَّل أن يكون بينهم أشخاص في مواقع القيادة.

كيف تقيس التقدّم

يصف نموذج نضج تجربة المستخدم (UX maturity) من Nielsen Norman Group ست مراحل لمدى استفادة المؤسسة من تجربة المستخدم: الغياب، ثم المحدودية، ثم البزوغ، ثم البنية، ثم التكامل، ثم القيادة بالمستخدم. ويقيس النضج عبر أربعة عوامل: الاستراتيجية (القيادة والموارد)، والثقافة (المعرفة والمسارات المهنية)، والعملية (كيف يُمارَس البحث والتصميم)، والنتائج (هل تُحدَّد النتائج وتُقاس).

استخدمه مرآة لا لوحة نقاط. في عام ٢٠٢٥، كتبت كيت كابلان من Nielsen Norman Group أن النضج «نظام حيّ» لا سلّم، وأنه قد يتراجع بعد تغيير في القيادة أو خفض في الميزانية أو إعادة هيكلة. وتوصي بأن تكون المراجعة جزءًا من الإيقاع المعتاد، مثل مراجعة شهرية لصحّة تجربة المستخدم تقوم على العوامل الأربعة. وإلى جانب ذلك، تابع نتائج الرحلات التي أصلحتها، كي يكون التقدّم شيئًا تستطيع أن تُريه للآخرين، لا شيئًا تشعر به فقط.

ما تأخذه معك

ابدأ صغيرًا وعلى مرأى من الجميع: مصمّم خبير داخل فريق منتج، وبحث كل أسبوعين يشاهده المهندسون ومديرو المنتج فعلًا، ورحلة واحدة أصلحتها وتستطيع أن تشير إليها. ثم أضف البنية مع نموّ الفريق: قائد لتجربة المستخدم أولًا، ثم نموذج هجين.

المصادر

أسئلة شائعة

ما أفضل طريقة لتنظيم فريق تجربة المستخدم؟

لا يوجد نموذج أفضل في المطلق بحسب Nielsen Norman Group. النماذج الشائعة ثلاثة: مركزي، ومدمج داخل فرق المنتج، وهجين يجمع بينهما، ويتوقّف الاختيار على حجم الشركة ودرجة نضجها في تجربة المستخدم.

من أول من يجب توظيفه في فريق تجربة المستخدم؟

يرى دليل GOV.UK أن مصمّم التفاعل غالبًا أفضل أول تعيين في مرحلة الاستكشاف، ثم يأتي باحث المستخدمين الذي يعمل مع الفريق ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل.

كيف نقيس تقدّم تجربة المستخدم في الشركة؟

يصف نموذج Nielsen Norman Group ست مراحل للنضج تُقاس عبر أربعة عوامل: الاستراتيجية والثقافة والعملية والنتائج. ولأن النضج قد يتراجع، تُنصح الفرق بمراجعته بانتظام، مثلًا مرّة في الشهر.

كل المقالات

  • غلاف «ما هي تجربة المستخدم؟»: شخص ومسار أزرق متقطّع يمرّ بشاشتين حتى يصل إلى هدف عليه علامة صواب خضراء.

    دليل٤ دقائق قراءة

    ما هي تجربة المستخدم؟

    تجربة المستخدم بكلمات بسيطة: كيف تختلف عن الواجهة، وماذا يتضمّن عملها من بحث ومسارات واختبار، ومثال من الحياة اليومية.

  • غلاف «ماذا تكسب الشركة\nمن تجربة المستخدم؟»: ورقة تقرير عليها أعمدة ترتفع وخطّ برتقالي صاعد، وعلامة صواب خضراء في زاويتها.

    لماذا هكذا؟٥ دقائق قراءة

    ماذا تكسب الشركة من تجربة المستخدم؟

    ما الذي قاسته دراسات McKinsey وBaymard وForrester فعلًا عن أثر تجربة المستخدم في التحويل والإيرادات وتكاليف الدعم وإعادة العمل.

لنبدأ مشروعك

أخبرنا عن منتجك وما تسعى إلى تحقيقه، وسنتواصل معك لنخطّط للخطوة التالية.

ابدأ مشروعك

لنبدأ: ماذا تحتاج؟

اختر ما يناسب منتجك اليوم، وسنرشدك خطوةً خطوة.