قصة شركة٥ دقائق قراءة
لماذا تمرّ بكل أقسام إيكيا قبل أن تصل إلى المخرج؟
مسار واحد يمرّ بكل شيء: كيف يوجّه تصميم المتجر خطواتك، وأين يقع الحدّ بين توجيه المستخدم وحبسه.

تدخل إيكيا لتشتري رفًّا واحدًا. بعد ساعتين تخرج ومعك شمعتان، ونبتة، وعلبة تخزين لم تكن تعرف أنك تحتاجها. لم يحدث ذلك صدفة.
مسار واحد يمرّ بكل شيء
صُمّمت معظم متاجر إيكيا على مسار واحد يتّجه في اتجاه واحد. تبدأ من صالات العرض في الطابق الأعلى، حيث يُعرض الأثاث في غرف كاملة، ثم تنزل إلى قسم الأدوات المنزلية الصغيرة، ثم إلى المستودع الذي تأخذ منه الصناديق المسطّحة بنفسك، وأخيرًا إلى صناديق الدفع.
تقودك أسهم على الأرض، ولا يظهر لك المخرج إلا في النهاية.
لماذا يعمل هذا التصميم؟
- ترى كل شيء. لا يمكنك الوصول إلى ما جئت من أجله دون أن تمرّ بكل الأقسام الأخرى.
- تتخيّل البيت لا القطعة. الأريكة لا تُعرض وحدها، بل في غرفة كاملة فيها سجّادة ومصباح ووسائد، فتتخيّل المشهد كاملًا وتريده كاملًا.
- تنسى قائمتك. يصف باحثون في تخطيط المتاجر، مثل آلان بن من كلية لندن الجامعية (UCL)، هذا المسار بأنه يشبه المتاهة، يضيع فيه الزائر عن هدفه الأصلي فيشتري ما لم يخطّط له. وهي ظاهرة تُعرف في عالم التسوّق باسم «أثر غروين»، نسبة إلى المعماري فيكتور غروين.
ومع ذلك، تضع إيكيا في كثير من متاجرها طرقًا مختصرة بين الأقسام، لمن يعرف ما يريد.
الشيء نفسه على الشاشة
المنتجات الرقمية ترسم مسارات أيضًا: خطوات التسجيل، وصفحات الدفع، والإعداد الأولي للتطبيق. المسار الواضح يساعد المستخدم على التركيز ويقلّل الأخطاء.
لكن الحدّ رفيع بين أن توجّه المستخدم وأن تحبسه. حين يسهل الاشتراك ويصعب الإلغاء، أو حين يختفي زرّ الرجوع، يتحوّل المسار إلى ما يسمّيه المصمّم هاري بريغنل «فخّ الصراصير» (roach motel): من السهل أن تدخل، ومن الصعب أن تخرج.
ما تأخذه معك
صمّم مسارًا واحدًا واضحًا لمن يحتاج إلى التوجيه، ثم أظهر الطريق المختصر دائمًا لمن يعرف ما يريد.
المصادر
- أثر غروين، ويكيبيديا
- صعوبة الإلغاء، المعروفة سابقًا بـ«فخّ الصراصير»، موقع الأنماط المضلّلة لهاري بريغنل

